السيد محسن الخرازي
208
خلاصة عمدة الأصول
دفع الضّرر ليس كذلك فإنّ الصغرى فيه ليس أمراً وجدانياً فعليّاً بل صحة صغراه يتوقف على أمور إمّا تقصير العبد في الفحص عن تكاليفه أو كون المولى غير حكيم أو غير عادل أو كون العقاب بلا بيان أمراً غير قبيح فلأجل واحد من هذه الأمور يصير العقاب محتملًا والمفروض عدم تحقّق واحد منهما فظهر أنّ الصغرى في قاعدة قبح العقاب وجدانية قطعية فعلية أمّا الصغرى في قاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل معلّقة على تحقّق واحد من هذه الأمور والمفروض عدم تحققها ولاشك عندئذ في حكومة القياس المنظم من المقدمات الفعلية على المتوقف على أمور لم يحصل واحد منها بمعنى أنّ قياس قاعدة قبح العقاب بلابيان دافع لصغرى قياس وجوب دفع الضّرر المحتمل . هذا كله فيما إذا كان المراد من الضّرر في قاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل هو العقوبة الأخروية وأمّا إذا أريد من الضّرر غير العقاب الأخروي من الضّرر الدنيوي فلاحاكم حينئذٍ على قاعدة دفع الضّرر المحتمل لاختصاص قاعدة قبح العقاب إلّا بالضّرر الأخروي وهو العقوبة فمقتضى وجوب الدفع هو الاحتياط أن يقال : إنّ الشبهة من هذه الجهة موضوعية فلا يجب الاحتياط فيها باعتراف الأخباريين هذا مضافاً إلى إمكان منع وجوب الدفع فيما إذا كان مقرونا بفرض عقلًائى فتدبر جيداً .